محمد تقي النقوي القايني الخراساني
185
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
يقتضى ذلك الَّا انّه لا يبعد ان يراد بها غير ما ذكروه أيضا ونحن نشير إلى شطر ممّا استنبطناه منها فنقول . الاوّل - ان يكون المراد بها معناها بحسب المتفاهم العرف الظَّاهر من اللَّفظ وعليه يصير المعنى انّ أرضكم قريبة من الماء لانّها بقرب من الشّط وهو ظاهر ، والمقصود ببعدها عن السّماء بعدها بحسب قواعد النّجوم ، والارصاد ان كان ما ذكروه حقّا كما ذهب اليه المحقّق البحراني والمعتزلي والخوئى . الثّانى - بقربها من الماء ما ذكرناه في الوجه الاوّل وببعدها عن - السّماء بعدها عن سماء الرّحمة كما قالوا به أيضا . الثّالث - ان يكون المراد بقربها من الماء قربها بحسب الطَّبيعة كما هو المشاهد المحسوس في الأراضي الَّتى تكون بجنب البحر فانّها لقربها به تكون أقرب إلى الماء من غيرها عند حفرها والمراد ببعدها من السّماء بعدها عن الأمطار النّازلة من السّماء وهذا المعنى يدلّ على ذمّها وذلك لانّ الأرض القريبة من الماء تكون قريبة من الأمطار أيضا فانّ الأمطار على ما يقولون تنشاء من بخور الماء ولازم ذلك كثرة الأمطار في الأراضي المجاورة للبحور كما هو كذلك الَّا ان يمنع عنه مانع كما في البصرة حيث استثناها عن هذه القاعدة وهذا دليل على ذمّها لانّ اللَّه تعالى منع عنها الأمطار مع كونها قريبة بالماء لنفاق أهلها أو غير ذلك . الرّابع - ان يكون المراد بالأرض ارض القلب وبالماء هو ( ع ) نفسه و